السيد الگلپايگاني

495

القضاء والشهادات (1426هـ)

وتارة أخرى : يكون الاختلاط بين المالين موجباً لاشتراكهما بالإشاعة عند العرف ، كأن تختلط حنطة هذا بحنطة ذاك ، فلا يصدق حينئذ التبديل ، بل يقال هنا بالتمييز والإفراز والتعيين ، والمراد جعل المال الذي يشترك الاثنان في تملّكه مفرزاً إلى ملكين يختص كلّ واحد منهما بواحد . قال المحقق قدّس سرّه في كتاب الشركة : وهي تمييز الحق من غيره « 1 » ، وكذا قال في ( المسالك ) « 2 » و ( الجواهر ) « 3 » بل نسب إلى المعروف بين الأصحاب ، وعليه السيد صاحب ( الوسيلة ) « 4 » والأولى التعبير بالتعيين وفاقاً للسيد صاحب ( العروة ) حيث قال : والأولى التعبير بالتعيين ، لأن الظاهر من التمييز أن يكون له واقع معيّن وليس كذلك « 5 » « 6 » . نعم ، في مثال الشياة على الوجه الثاني يصح التعبير بالتمييز . فالأولى التعبير هنا بالتعيين ، لعدم تعين حق كلّ من الشريكين خارجاً ، إذ المفروض أنهما يشتركان في كلّ جزء جزء من المال حتى يصل إلى الجزء الذي لا يتجزء فيقسم هناك تقسيماً عقلياً ، فالمراد من القسمة تعيين مصداق الكلّي . وأما احتمال أن تكون القسمة تعيين ما يملكه كلّ واحد من الشريكين خارجاً ، بمعنى أن كلّ مال من الأموال المملوكة هو ملك لكليهما ، فيكون أحدهما

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 132 . ( 2 ) مسالك الأفهام 4 : 318 . ( 3 ) جواهر الكلام 26 : 309 . ( 4 ) وسيلة النجاة : 262 . ( 5 ) العروة الوثقى 2 : 218 . ( 6 ) قال السيد الأستاذ دام ظله في حاشية الوسيلة : « فالمناسب في تعريفها أن يقال : القسمة هي نقل سهم كلّ شريك من الحصة التي بيد شريكه بإزاء سهم شريكه في الحصة التي بيده » .